مجموعة مؤلفين

165

مع الركب الحسيني

فتقدّم إليه غلام لعبيداللّه بن زياد يُقال له رشيد ، « 1 » فضربه بالسيف فلم يصنع شيئاً ! فقال هانيء : إلى اللّه المعاد ، أللّهم إلى رحمتك ورضوانك ، اللهم اجعل هذا اليوم كفارة لذنوبي ! فإنّي إنما تعصّبت لابن بنت نبيّك صلى الله عليه وآله . فتقدّم رشيد وضربه ضربة أخرى فقتله رحمه اللّه . » . « 2 » سحل الشهيدَيْن في الشوارع والسوق ! ثمّ قام جلاوزة ابن زياد لعنهم اللّه بسحل الجثتين الزكيتين في الشوارع وفي السوق ، فقد روى الطبري أنّ عبداللّه بن سليم ، والمذري بن المشمل ، الأسديين أخبرا الإمام الحسين عليه السلام في منطقة زرود عن لسان الأسديّ الذي كان يحمل خبر مقتل مسلم عليه السلام أنّه « لم يخرج من الكوفة حتّى قُتل مسلم بن عقيل وهانيء بن عروة ، وحتّى رآهما يُجرّان في السوق بأرجلهما . . » . « 3 » صلبُ الشهدَينْ منكّسَين ! « ثمّ أمر عبيداللّه بن زياد بمسلم بن عقيل وهانيء بن عروة رحمهما اللّه فصُلبا جميعاً منكّسَيْن ، وعزم أن يوجّه برأسيهما إلى يزيد بن معاوية . » . « 4 » « ولمّا صُلب مسلم بن عقيل ، وهاني بن عروة ، قال فيهما عبداللّه بن الزبير

--> ( 1 ) هو مولى لعبيداللّه بن زياد ، تركيّ ، وكان في معركة الخارز مع عبيداللّه بن زياد ، فيصر به‌عبدالرحمن بن حصين المُرادي ، فقال النّاس : هذا قاتل هاني بن عروة ! فقال ابن الحصين : قتلني اللّه إنْ لم أقتله أو أُقتل دونه ! فحمل عليه بالرمح فطعنه فقتله . ( راجع : تأريخ الطبري ، 3 : 291 ) . ( 2 ) الفتوح ، 5 : 104 - 105 . ( 3 ) تأريخ الطبري ، 3 : 303 ؛ ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ، 1 : 327 - 328 . ( 4 ) الفتوح ، 5 : 105 .